Editos :
Sous le Haut Patronage de Sa Majesté le Roi Mohamed VI, l’Association Al Muniya de Marrakech pour la conservation et la revivification du patrimoine du Royaume du Maroc organise la première cession mondiale des rencontres et musiques soufies de Marrakech.
Le soufisme, réalité essentielle mais encore largement méconnue et difficile à déchiffrer de par sa nature même, est peu à peu redécouvert, mieux exploré et plus profondément compris un peu partout dans le monde.
Qu’en est-il aujourd’hui de cette dimension intérieure et plénière qui imprègne le vécu des sociétés et des cultures qui s’y rattachent par ses enseignements, ses monuments, sa sociabilité et son art de vivre en général. En somme pour son influx spirituel qui déborde largement aujourd’hui les frontières géographiques du monde musulman et offre l’une des instances majeures de la médiation culturelle entre l’Orient et l’Occident.
A cet effet, ces rencontres se proposent d’aborder l’un des fondements essentiels du soufisme, à savoir : la connaissance et l’amour à travers des conférences, des cénacles et des musiques traditionnelles soufies.
Les thèmes majeurs qui seront abordés lors de ces cénacles porteront sur :
- le pur amour en hommage à la grande sainte de Basra, Rabi’a Al ‘Adawiya,
- le don et la générosité héroïque dans la lignée du wali de Marrakech Sidi Abou Al Abass Sebti,
- le chant de l’ivresse spirituelle par le truchement de Tourjoumane Al Ashwâq (l’interprète des désirs) du Shaykh Al Akbar Mouhyi Eddine Ibn ‘Arabî.
En outre, les conférences se concentreront davantage sur le soufisme, arbre de connaissance et d’amour.
Interviendront au colloque et au cénacles d’éminents spécialistes du soufisme dont Eric Geoffroy ( France), Jamal Ghitany (Egypte), Bruno Pinchard (France) , Pierre Liguori
( France), Mohyeddine Yahya ( Maroc), Faouzi Skalli ( Maroc) , Rajae Benchemsi ( Maroc) , Nazha Berrada ( Maroc), Abdelilah Benarafa ( Maroc) , Ahmed Elkhligh ( Maroc), Touria Ikbal ( Maroc), Jaafar Kansoussi ( Maroc), Thami Harrak ( Maroc), Abdellatif El Bagdouri
( Maroc).
Les cénacles, les colloques et les concerts spirituels auront lieu dans de prestigieux lieux de Marrakech : mausolées, zaouias, palais et jardins de Marrakech. Les concerts seront animés par des groupes prestigieux tels que l’ensemble Al Kindi de Syrie sous la direction du cheikh Hamza Chakkour et J. Jalalaeddine Weiss, l’ensemble de Sayyed Emam d’Egypte, ainsi que de grands ensembles marocains tels que l’ensemble Al Abbassia de Marrakech et les Dhakirines de Rabat.
Un hommage sera rendu au Cheikh Abdellatif Benmansour, grand maître marocain du Samaâ à la zaouia de Tamsloht.
Il sera proposé lors de cette manifestation :
- une importante exposition de manuscrits, notamment le manuscrit du Coran écrit de la main du sultan Abou Al Hassan Al Marini, Dalâil al Khayrat de sidi Ben Slimane Al Jazouli, ainsi que Kitâb Chifâ de Cadi Ayyad,
- une ziyâra (pèlerinage) aux sept saints de Marrakech ainsi qu’aux grands maîtres andalous enterrés à Marrakech tel que Sidi Ibn Al Arif.
Le comité d’organisation
على إثر الدورة الأولى لسماع مراكش للقاءات والموسيقى الصوفية، التي أقيمت تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس من 2 إلى 6 مايو 2007 حول موضوع "التصوف: شجرة المعرفة والمحبة"، تنظم جمعية منية مراكش لإحياء وصيانة ثرات المملكة المغربية الدورة الثانية من هذه الموسمية حول المحاور الثلاثة التالية:
مرايا الأمراء
احتفالية السلطان يوسف بن تاشفين باني مدينة مراكش
يشكل متن مرايا الأمراء الذي يسمى أيضا ديوان الملوك، جنسا أدبيا يدونه حكماء وشيوخ الصوفية قصد توجيهه على السلاطين و الأمراء والحكام ومداره على نصيحتهم ، و يدعو كذلك إلى جودة الرأي والتبصر عند سياسة الأمم والتدبير المطبوع بالعدل والتعطف ووسع الأفق الإنساني.
ولقد خلدت هذه النفائس الحكمية العالمية عن طريق السير والملاحم الشعرية والحكايات المستلهمة من أخبار مشاهير الإسلام وكذا بعض الوجوه الملحمية من الهند والفرس والإغريق والروم التي تبنتها حضارة الإسلام. وسيتناول المحور هذه السنة السلطان يوسف بن تاشفين (410 هـ - 500 هـ) باني مدينة مراكش ومؤسس الدولة المركزية المغربية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الأمير الناسك كان صوفيا يعيش ويتصرف وفق سلوك ونمط عيش كبار الشيوخ الصوفية. ولقد قام جلالة المغفور له محمد الخامس برد الاعتبار للأمير المرابطي، وذلك بتشييد ضريح على قبره قرب جامع الكتبيين عام 1959 م ، غداة الاستقلال.
انطلاقا من مبادئ روحية عميقة، شيد الأمير يوسف بن تاشفين مدينة مراكش في بقعة مباركة حفت بالتعظيم منذ القديم، عربون محبة فأهداها لزوجته زينب النفزاوية، التي كانت مستشارته وقامت إلى جانبه بدور الوزير المسدد الرأي.
لقد زاد عن بطولاته في توحيد عدوتي المغرب والأندلس، بتمكنه من مباركة الخليفة العباسي ببغداد لتملكه المغرب والأندلس كما حظي برضى الإمام الغزالي قطب زمانه في علوم الظاهر والباطن.
من جانب آخر، يمكننا التساؤل إلى أي حد تمكن الحضور المرابطي الذي بلغ أكيدا نهر السينغال حيث تتغذى الجذور الإفريقية للمغرب، من الوصول إلى الغرب الأقصى الآخر (أمريكا) حسب اجتهادات بعض الباحثين المعاصرين؟
حكمة الإنسان الكامل الصوفية والطبيعة
تعتبر الحكمة الصوفية الإنسان الكامل بالكمال الروحي، مختصرا للعالم ونسخة جامعة للحقائق الإلهية والكونية في ذات الوقت، لذلك وجب عليه أن يتصرف في العالم الذي هو في عهدته ومستخلف فيه بمعرفة ما تقتضيه الحكمة من وضع الأشياء مواضعها. وقد وصل نتاج هذه الحكمة إلى أوجه ابتداءا من القرن السابع الهجري (الثالت عشر الميلادي) وأحدث تأثيرا عميقا في الأوساط الصوفية إلى يومنا هذا.
تتناول المحاور الرئيسية للقاءات مفهوم الإنسان الكامل وعلاقته بالطبيعة وتاريخ مفهومها في ثقافات العالم الإسلامي والغربي القديم والقرون الوسطى. ما مكانة الإنسان في الطبيعة ؟ هل هو مجرد حلقة في سلسلة التطور أم هو كائن مركزي له وظيفة فريدة وجودية كما تقره علوم الديانات الكبرى ؟
يمكن تعريف الإنسان خاصة بإمكانياته على التأثير في الطبيعة بل تحويلها. كيف يمكن تصور مختلف العلاقات بين الطبيعة والثقافة، لاسيما من منظور تأصيلي مثل الصناعات الحرفية الأصيلة التي أنشأت علاقة استثنائية بين عناصر طبيعية، تستلهم منها المعرفة والممارسة والحكمة.
كانت العلاقة بين الإنسان والطبيعة في الثقافات كما في العصر الحديث مرآة للتأمل والتفكر في مجالات الحياة الدينية وطرق الحكمة والفلسفة والروحانيات. وهذه الأشكال الثقافية كانت دوما حمالة للمعاني ومحفزة للهمم أمام تحديات عصرنا هذا.
ويعتبر تأمل الطبيعة أمرا عظيم القدر في الثقافات القديمة، شرقا وغربا. وهذا شأن التجربة الصوفية في كل مظاهرها من خلوة وسياحة ومكاشفة للرموز والمعاني الحائطة بنا وراء حجاب العادة في كل لحظة من حياة السالك وكذا تناول الطبيعة من خلال العلوم العرفانية كعلم الكيمياء...
تواجه البشرية العاجزة أمام المشاكل التي يطرحها محيطها الطبيعي خطر الاستغلال وتبعات الاستنزاف والإبادة والهلع من الطبيعة، ولكنها تبقى أيضا منفتحة على أمل النظرة التأملية والمحافظة على الطبيعة. كيف يمكن لحكمة الإنسان الكامل التي أنارت أجيالا من أكابر الصوفية وأعلام المستبصرين أن تلهم الفكر مجددا وتحيي الوساطة بين الشرق والغرب اليوم؟
بتنظيمها لهذه اللقاءات، تسعى مراكش من موقعها الجغرافي والرمزي المتميز في مغرب الشرق وفي مشرق الغرب، إلى تمهيد الطريق نحو كلمة سواء نيرة في أفق هذه الحضارات